تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
384
الدر المنضود في أحكام الحدود
في ما إذا قتل قبل وصفه الكفر . قال المحقق : ولو قتله قاتل قبل وصفه الكفر قتل به سواء قتله قبل بلوغه أو بعده . أقول : أما الأول فظاهر لأنه قبل بلوغه محكوم بحكم الإسلام لفرض تكونه قبل ارتداد الأبوين مثلا فلذا يقاد من قاتله وإن كان هو مسلما . وأما الثاني وهو ما إذا قتله بعد بلوغه فقد يستدل على وجوب القود بالنسبة إلى قاتله بأنه مسلم ما لم يصف الكفر . لكن هذا لا يخلو عن كلام لأن الإسلام التبعي الحكمي قد زال بالبلوغ ولا دليل على التبعية بعد ذلك والإسلام الاستقلالي مفروض العدم لعدم وصفه الإسلام أيضا . وأما التمسك في بقاء إسلامه بالأصل فهو غير صحيح كما قال في الجواهر : والأصل بعد انقطاع التبعية بالبلوغ غير أصيل . أقول : الظاهر من الآيات والروايات والتعبير ب « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ، » و « الَّذِينَ كَفَرُوا ، » هو أن الكفر أيضا أمر وجودي وعليه فالأصل جار بالنسبة إلى كل واحد منهما لو قيل : الأصل عدم الإسلام فإن في قباله : الأصل عدم الكفر فالأصل لا ينفع شيئا ، نعم لو كان الكفر هو عدم الإسلام فيمكن تحققه بأصالة عدم الإسلام والا فلم يكن هنا إسلام ولا كفر . واما أصالة الطهارة فهي وإن كانت جارية لكنها لا تقتضي إسلامه فإن الإسلام أمر وجودي ، والكفر هو عدمه أو وجود غير الإسلام . وأما المتردد الذي يعيش في حال الشك بحيث إذا سئل عن دينه يقول : لا أدرى وانا شاك متردد في الله أو غيره من المقدسات ولا يصف الكفر ولا الايمان فقد ظهر حكمه مما تقدم وأنه محكوم بالكفر وكذا من جهل حاله مع كونه بالغا عاقلا إلى غير ذلك من الفروع .